الشهيد الأول

400

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

والبحث عن الجواز ، وان كان الحر مقدما عليه عند التعارض ، لان الصفات المعتبرة كافية ، وقد قال عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) ( 1 ) . وقد روي في الصحيح عن محمد بن مسلم - تارة يرويه عن الصادق عليه السلام ، وتارة عن أحدهما - جوازه صريحا ( 2 ) . ولا يعارضه رواية السكوني ، مع امكان حملها على الكراهية ، كما قاله أبو الصلاح . فرع : المعتق بعضه أولى من القن ، وممن انعتق منه أقل ، والحر أولى منهما . وفي ترجيح من تشبث بالحرية قبل حصول حقيقتها - كالمدبر ، والمكاتب المشروط والمطلق قبل الأداء ، والموصى بعتقه - على القن ، أو ترجيح بعضهم على بعض ، نظر . ولعل الأقرب عدم الترجيح ، إذ لم يثبت جعل ذلك مرجحا ، فتبقى المرجحات المشهورة سليمة عن المعارض . الثانية : قال المرتضى - رحمه الله - : لا يؤم الأجذم ، والأبرص ، والمحدود ، ولا صاحب الفالج الأصحاء ، ولا المتيمم المتوضئين ( 3 ) . وقال في الانتصار : تكره إمامة الأبرص ، والمجذوم والمفلوج ( 4 ) . وقال الصدوق : لا يؤم الأعرابي المهاجرين ، ولا باس ان يؤم المتيمم المتوضئين ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 185 ح 880 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 ح 726 ، سنن أبي داود 1 : 161 ح 590 ، مسند أبي يعلى 4 : 231 ح 2343 ، السنن الكبرى 1 : 426 . ( 2 ) التهذيب 3 : 29 ح 99 ، 100 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1628 ، 1629 . ( 3 ) جمل العلم والعمل 3 : 39 . ( 4 ) الانتصار : 50 . ( 5 ) المقنع : 35 .